عراقي انا

عراقي انا

السبت، 22 أكتوبر 2011


يوسف
المقدمة
:
في بلادي
كل شيء قد أبيح
ليتني ما كنت شيئا
ليت شعري مالصحيح
القصيدة
-----
:
إحن رأسك يا يوسف
من هذي الريحْ
دعْ ظلكَ يسبقُ أقدامكْ
لا تُبصرْ أبداً
قدامكْ
امش ِ جنب السور ِ العالي
مثل النملةْ
همساً لا تُجهرْ يا يوسفَ
يا يوسفَ
فالهمسُ مَذلَّةْ
إخوتكَ العشرةُ يا يوسفْ
في يوم ٍ ما كانوا كواكبْ
أضاعوا الربَّ
وباعوا الملَّةْ
كم يوسفُ في الجبِّ الدامسْ
صارَ فراتاً
أصبحَ دجلةْ ؟
كم يوسفُ في الليل ِ العابسْ
باتَ نهراً
أمسى نخلةْ ؟
يا يوسفَ في اللوح ِ الخامسْ
بل في الألواح ِ المسنونةْ
هل كتبَ البارئ قانونه
أن يُصبحَ بلدي مطحنةً
صاحبها ابن الملعونةْ ؟
هل يُجدي الدمعُ على يوسفَ
من شيخ ٍ قد خاطَ عيونهْ ؟
هل يُجدي الصبرُ على يوسفَ
من شيخ ٍ قد باعَ ظنونهْ ؟
موصدةٌ أبوابُكَ تترى
موصدةٌ كل الأبوابْ
وزليخةُ في الركنِ القاصي
تفتحُ باباً
تُغلقُ بابْ
من دُبر ٍ تأتيكَ بغفلةْ
وتقّدُّ عليكَ الأثوابْ
هل حقاً
قد صدقَ الجاني
والمجني عليه كذّابْ ؟
يا يوسفَ يا دمعي الدامي
كلَّ نهار ٍ
كلَّ إيابْ
هذا الجرحُ الغائرُ فينا
باستحياءْ
هذا العهرُ الطامعُ فينا
دونَ حياءْ
هذا الموتُ القابعُ فينا
دون رجاءْ
أمسى يا يوسفَ كالعتمةْ
لا بل لعبةْ
هل حقاً يوماً أُمتنا
قد كانت
هي أخيرُ أمةْ ؟
يا يوسفَ اسمع يا ولدي
سادتها قد نقضوا العهدَ
خانوا الربَّ
وخانوا وعدهْ
سادتها آه ٍ سادتها
باعونا بدراهمَ عِدّهْ
لبسوا الكوفيةَ والعِمةْ
أولادُ الحانة
والقُمةْ
باركَ هذا النصرُ 
الناجزْ
أبناءُ الخالةِ والعَمَّةْ
بين السندان ِ ومطرقة ٍ
يا يوسفَ
قد هصروا العظمةْ
يا ولدي يوسفَ يا كبدي
أشلاءُ مدينتنا الثكلى
لكّوها
حسبوها لقمةْ
فارحمنا يا ربَّ الكعبةْ
خلصنا من هذي العتمةْ
فالصبرُ بلاءٌ يا ربي
يا ربي القهرُ رداءْ
كم حجاجٌ في بلدي
قد صارَ الآن ؟
كم حجاجٌ يشربُ فينا
نخبَ القطف ِ الزاحف ِ دوماً
كلَّ أوانْ
يا يوسفَ اسمع يا ولدي
ابنُ جلى يتربصُ فينا
يوصينا
أن نحني الهامْ
وضعَ العِمةَ فوقَ الرأس ِ
ليشربَ منا
نَخبَ الرأس ِ
أترفَ كأس ِ
بلا عنوانْ
ماتت يا يوسفَ قافيتي
وانتحرتْ
كلُّ الأشعارْ
بلا إنذارْ
من بعدكَ يا يوسفَ
يقرأ
من بعدكَ
يكتبُ بالنارْ ؟
لا وترٌ يُسمعنا لحنهْ
لا نغمٌ
أين الأوتارْ ؟
هل هذا جائزُ يا يوسفَ
وذاكَ يجوزْ
والأعناقُ المجانيةْ
تُنحرُ
كالعُشب ِ المجزوزْ ؟
قل لي يا يوسفَ
من فازْ
من سيفوزْ
ومن سيفوزْ ؟؟
*******************************
 
 

الجمعة، 21 أكتوبر 2011



                                               آهٍ وطني
                                             
من جفافِ دمعي
أسقيتُكَ
الصبرْ
ومن يباسِ جرحي
نزفتُ لكَ
الثمالهْ
فمد َّيداً
تلملمُ
أشلاءَ العزاءْ
وطني
أيها الملوّنُ بالمدافن
بالمداخن
المَّسورُ
بالمقابرِ
بالمكائدَ والرياءْ
الضاجُ
بالقصائدَ البلهاءْ
المستباحُ
بالمتاريسِ
بالاسلاكِ الغبيهْ
المعّبدُ
بالاشواكِ والظنونْ
ياوطنَ الخوذِ والأسى
والحرابْ
أيها المسّجى بالجرائد والعمى
وطني
أيها السامقُ
بالقبابِ
بالرعافِ
بالتعاويذِ
والسكاكينِ الغجريهْ
ياوطناً
مبتلى
بالبخورِ
والخمورِ
بالزيفِ والنزيفِ
ياوطناً
بلا وصيفْ
بلا رصيفْ
آوّاهُ ياوطنَ الفصولِ
دونَ خريفْ
ياحائطَ الشعاراتِ الازليه
والهتافاتِ الهزليهْ
وطني
يازمان
الدم ِ
والذم ِ
والسبابْ
والأعناق المجانيه
آوّاه
ياأرجوحةَ المدنِ المسبية ِ
بالغيابِ
وبالذئابْ
ياناسكاً
كعصاةِ جدي
المنسيهْ
ومسبحة
أبي الزمرديهْ
ياعطرَ الشاي
والخبزِ
والحناءِ
والغناءِ والمواويلَ الجنوبيهْ
وطني
نزفتُ لكَ الثمالهْ
فمد يداً
تلملمُ
بقايا العزاءْ
 

إرجَع لي

إلى ُروح الشهيد أستاذي الدكتور ضامن العبيدي
مِن خيط ِ الأحزان ِ
أُطرزُأجمل آهٍ
وعَلى طرفِ الهم ِصديقي
أخلعُ جلدي
أجلِسُ وحدي
كالناِر الثُكلى
كهشيم ٍ
يحِرقُ َوجدي
 
أبَتكِرُ الحبّ مُعادلة ً
َومُعانَدة ً
يامَدَد العُشُبِ
في الصخر ِ
يافعلا ً
ِمنْ شَهقةِ نَحري
يارُوحا ً
ياجَسَدا ًأدمِيَ بالقهر ِ
ناعُورٌ مِن هيتَ وعنهْ
أبَكتهُ أنا شِيدُ
الماءِ
قدْ عَافتْ نَذري
رائحَة الشطِ
بكفيّهِ
نايُ الشعِر
قصَبُ البردي
بردُ القصبِ
أستاذي ضامن
خُذْ مِنْ عُمري
كلّ مرامِكْ
فهَو فداكْ
واتركْ لي نبضا وأنينا ً
َيلهَجُ فيك
خُذْ مني
دمعاتي الثكلى
لتناجيك
فهي إليك
لا يستأهلها غيرُ سواك
ياضامن
نحتاجكَ جدا ً
فأرجع لي
أرجوكْ
أرجوكْ

المتابعون